أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

127

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

وأصل السّفك : صبّ الدم ، كذا قال صاحب العين « 1 » ، وقد يقال : سفك الكلام أي : نثره ، [ 9 / ظ ] ورجل سفّاك الدّماء سفّاك الكلام ، قال الشّاعر « 2 » : إذا ذكرت يوما من الدّهر * على فرع ساق أذرت الدّمع سافكا واختلف في وزن ( دم ) « 3 » ؛ فقال بعضهم : دميّ على وزن ( فعل ) واحتج بقول الشّاعر « 4 » : فلو أنّا على حجر ذبحنا * جرى الدّميان بالخبر اليقين وقيل : وزنه ( فعل ) ، والأصل فيه ( دمي ) وإنّما الشّاعر لمّا ردّ الياء في التّثنية ؛ لقلة الاسم حرّكه ؛ ليعلم أنّه كان متحركا قبل ذلك ، ويقال للقطعة من الدّم ( دمة ) ، ذكره صاحب العين « 5 » . والتّسبيح : التّنزيه للّه تعالى ، يقال : سبّح يسبّح تسبيحا . والسّبّوح : المستحق للتّنزية والتّعظيم « 6 » . والقدّوس : المستحق للتّطهير ، والتّقديس : التّطهير ، وقد حكى سيبويه « 7 » أن منهم من يقول : سبّوح قدّوس بالفتح ، والضّم أكثر في الكلام ، والفتح أقيس ؛ لأنه ليس في الكلام ( فعّول ) إلّا سبّوحا وقدّوسا ( وذرّوحا ) لواحد الذّراريح « 8 » ، يقال : ذرحرح حكاه سيبويه « 9 » : و ( سبحان ) اسم للمصدر ، ومعناه التّنزيه ، قال الأعشى « 10 » :

--> ( 1 ) العين : 5 / 315 ( سفك ) . ( 2 ) لم أقف على قائله . ( 3 ) ينظر العين : 8 / 15 ، والصحاح : 6 / 2340 . ( 4 ) ورد الشاهد منسوبا لمرداس بن عمر في الوحشيات ، لأبي تمام : 85 ، ولعلي بن بدال ( من بني سليم ) في الخزانة : 1 / 129 ، 3 / 351 ، 349 . وورد غير منسوب في الإبدال ، لأبي الطيب اللغوي : 2 / 503 . واللسان : 14 / 269 ( دمى ) . ( 5 ) ينظر العين : 8 / 15 ( دمى ) ، والصحاح : 6 / 2340 ( دمى ) . ( 6 ) ينظر الصحاح : 1 / 372 ( سبح ) ، واللسان : 2 / 472 ( سبح ) . ( 7 ) ينظر الكتاب : 2 / 329 ، وغريب القرآن ، لابن قتيبة : 8 . ( 8 ) ينظر الصحاح : 3 / 691 ( قدس ) . ( 9 ) الكتاب : 2 / 353 . ( 10 ) ديوانه : 143 . والكتاب : 1 / 163 ، والبصريات : 1 / 410 ، والخصائص : 2 / 397 . والأعشى هو : سعد ابن ضبيعة بن قيس ، يكنى أبا بصير . ينظر الشعر والشعراء : 159 .